قبل صافرة البداية.. الأسود تتصدر أفريقيا بقيمة خيالية: هل ستتحوّل الأرقام إلى ألقاب؟

قبيل ساعات من انطلاق منافسات كأس الأمم الأفريقية "المغرب 2025"، تتصدر أسود الأطلس قائمة جدول القيم السوقية للفرق المشاركة، متقدمة حتى على بطلتي النسختين الماضيتين، في مؤشر واضح على الحضور الكروي والجماهيري الذي بات يتمتع به المنتخب الوطني.
وبحسب أرقام عالمية متداولة، يقترب إجمالي القيمة السوقية للاعبين المغاربة المشاركين في البطولة من 436 مليون يورو، ليتفوّقوا بفارق غير كبير على منتخب السنغال (نحو 418 مليون يورو) وحامل اللقب كوت ديفوار (342 مليون يورو). وتوضح الأرقام أن التشكيلة المغربية تضمّ نخبة من اللاعبين الذين يخوضون منافسات أوروبية قوية، ويحتلّ النجم أشرف حكيمي صدارة قائمة أغلى اللاعبين العرب بقيمة تقدر بـ 80 مليون يورو.
وعلى مستوى المنتخبات العربية الأخرى، جاءت الجزائر في المركز السادس (قرابة 225 مليون يورو) ومصر في المركز التاسع (نحو 136 مليون يورو)، بينما احتلت تونس المرتبة الثالثة عشرة (71 مليون يورو). وتبقى الفوارق السوقية بين المنتخبات كبيرة، حيث يتجاوز قيمة المنتخب المغرب أكثر من 200 ضعف قيمة أصغر المنتخبات مشاركة مثل بوتسوانا والسودان.
هذه الأرقام ليست مجرد بيانات مالية، بل تعكس أيضاً واقعاً جديداً في كرة القدم الأفريقية: تحوّل اللاعبين من القارة إلى نجوم عالميين، وارتفاع مستوى المنافسة، واتساع الهوة بين المنتخبات الكبيرة وتلك التي تعتمد على موارد محلية. كما تضع الأرقام المنتخب المغربي أمام تحدّي تحويل هذه القيمة الافتراضية إلى أداء حقيقي على أرض الملعب، خاصة وهو يحمل لقب "المرشح الأكبر" للظفر باللقب على أرضه وبين جماهيره.
وتُشير القراءة المتعمّقة إلى أن التصنيف لا يعتمد فقط على عدد النجوم في الفريق، بل على الفئة العمرية للاعبين ومستقبلهم الاحترافي وسمعتهم التنافسية في البطولات الأوروبية. فجيل المغرب الذهبي، الذي وصل إلى نصف نهائي كأس العالم، ما زال في قمّة عطائه، وهو ما ينعكس بشكل واضح على هذه القيمة السوقية الاستثنائية.
السؤال الذي سيبدأ الجميع في طرحه مع صافرة البداية: هل ستكون هذه الأرقام الضخمة دافعاً إضافياً نحو التتويج، أم ستصبح عبئاً نفسياً على اللاعبين في لحظات الحسم؟ الإجابة ستُكتب على ميدان اللعب، بدءاً من المباراة الافتتاحية التي ستجمع المغرب بجزر القمر على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط.
