تأخر معالجة الشكايات بعمالة الحسيمة يثير استياء المواطنين ويطرح تساؤلات حول جودة الخدمات الإدارية

عبّر عدد من المواطنين بإقليم الحسيمة عن تذمرهم المتزايد جراء ما وصفوه بـ"التأخر غير المبرر" في معالجة الشكايات والطلبات الموجهة إلى عمالة الإقليم، حيث أكد بعضهم أنهم قاموا بمراسلة المصالح المختصة منذ أكثر من شهرين دون التوصل بأي رد أو توضيح بشأن مآل ملفاتهم. وأفاد متضررون أن هذا الوضع خلق حالة من الإحباط وفقدان الثقة في فعالية الإدارة، خاصة في ظل غياب قنوات تواصل واضحة تمكنهم من تتبع شكاياتهم أو الحصول على أجوبة في آجال معقولة، وهو ما يتنافى، حسب تعبيرهم، مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وفي السياق ذاته، أثار عدد من المواطنين مسألة الانضباط داخل بعض المصالح الإدارية، مشيرين إلى ما وصفوه بـ"التراخي في الالتزام بأوقات العمل"، حيث يُلاحظ، وفق تصريحات متطابقة، تأخر بعض الموظفين في الالتحاق بمكاتبهم إلى ساعات متأخرة من الصباح، مقابل قضاء فترات زمنية مهمة خارج مقرات العمل. ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه الاختلالات، إن ثبتت، من شأنها التأثير سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعطيل مصالحهم، خاصة في ظل تزايد الطلب على الخدمات الإدارية وتنوعها. وفي هذا الإطار، يطالب المواطنون عامل إقليم الحسيمة بالتدخل العاجل لفتح تحقيق إداري في هذه المعطيات، والعمل على تعزيز آليات المراقبة والتتبع داخل مختلف المصالح، مع الحرص على تسريع وتيرة معالجة الشكايات وضمان احترام آجال الرد القانونية. كما دعا فاعلون محليون إلى ضرورة تفعيل مبدأ الإدارة القريبة من المواطن، عبر تحسين قنوات التواصل، واعتماد الرقمنة كخيار استراتيجي لتتبع الشكايات وتقديم الخدمات، بما يضمن الشفافية والنجاعة في تدبير الشأن الإداري. ويبقى الرهان، حسب مهتمين، على تعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن، من خلال تكريس ثقافة المرفق العمومي القائم على الجودة والاستجابة، بما يواكب تطلعات ساكنة إقليم الحسيمة إلى خدمات إدارية فعالة ومنصفة.
