في خضم الحملة الانتخابية الجارية بدائرة الحسيمة، أثار حضور فكري لعشير إلى الإقليم، دعماً لمحمد بودرا، نقاشاً حول طبيعة التحالفات والرهانات التي ترافق الساعات الأخيرة من الاستحقاق التشريعي. ويأتي هذا الحضور في سياق سياسي يعرف تحرك عدد من الوجوه والفعاليات المحسوبة على مختلف التيارات، بهدف دعم المرشحين وتعزيز حضورهم الميداني والتواصلي. وكانت علاقة محمد بودرا بحكيم بنشماش موثقة في مراحل سابقة، من بينها استقبال بنشماش، بصفته رئيساً لمجلس المستشارين، لبودرا باعتباره رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات سنة 2018. � Chambre des Conseillers ويرى مؤيدو بودرا أن حضور شخصيات وفعاليات من خارج الإقليم في محطات الحملة الانتخابية يعكس اتساع دائرة الدعم السياسي، فيما يعتبر منتقدون أن وزن أي دعم انتخابي يظل مرتبطاً بمدى حضوره الفعلي داخل النسيج المحلي وقدرته على التأثير في الناخبين. وفي المقابل، وجهت انتقادات إلى لعشير على خلفية مشاركته في هذه المحطة الانتخابية، وصلت إلى حد التشكيك في مدى حضوره داخل الحسيمة، وهي مواقف سياسية وانتخابية ينبغي نسبها إلى أصحابها، خصوصاً أن المعطيات المتداولة لا تكفي وحدها لإثبات الادعاءات المتعلقة بوضعه المهني أو الاجتماعي. وتكشف هذه الواقعة، في المقابل، عن طبيعة المنافسة التي تعرفها الساحة السياسية بالحسيمة خلال الساعات الأخيرة التي تسبق الاقتراع، حيث تتقاطع الحسابات الحزبية مع العلاقات السياسية والشخصية التي تشكلت على امتداد سنوات داخل الإقليم وخارجه. ويبقى الحسم في نهاية المطاف بيد الناخبين، الذين ستحدد أصواتهم موازين القوى والتمثيلية البرلمانية المقبلة لدائرة الحسيمة.