دار الشاوي : الإهمال يغتال براءة أطفال العالم القروي

 دار الشاوي : الإهمال يغتال براءة أطفال العالم القروي
محسن البقالي2015/02/27 على الساعة 11h05

 

  الإهمال مشهد متكرر بمدارس العالم القروي بمختلف مدارس نيابة طنجة أصيلة ، يهدد في كل مرة أرواح أطفال ذهبوا لتلقي العلم ليصبحوا مستقبل هذه الدولة ، و تتنوع أنواع الإهمال بين ترك الأقسام والمباني دون ترميم و تقادم البناء المفكك وعدم خضوعه للصيانة وانعدام أبسط التجهيزات الدراسية وغياب الرقابة على التلاميذ ، فنرى سقوط الأسقف والأبواب والألواح الزجاجية على التلاميذ وغيرها من الحوادث التي لا يحمد عقباها.

     فقد شهدت الفرعية الابتدائية لدار الشاوي القديمة – جماعة دار الشاوي - مؤخراً وسط إهمال المعلمات ، فاجعة كادت لولا الألطاف الإلهية أن تؤدي إلى وفاة تلميذ ذو 8 سنوات لا زال في مستوى الثاني ابتدائي حينما سقط عليه باب حديدي متهالك لأحد الحجرات الدراسية أثناء قيامه باللعب واللهو داخلها خلال الفسحة رفقته تلاميذ آخرين . مما أسفر عن إصابته بعدة كدمات على مستوى ركبتيه .

   كما نشير إلى أن العام الدراسي الماضي شهد أكثر من واقعة أليمة أخرى لولا الألطاف الربانية لا راح ضحيتها مجموعة من الأطفال ، فصباح  يوم 19-01-2013 استيقظ سكان مدشر دار الشاوي القديمة على فاجعة انهيار سقف قسم مبني بالبناء المفكك نتيجة الرياح العاصفية التي عرفتها المنطقة ، وبعد عدة شكايات وتقارير وطلبات من جمعيات المجتمع المدني تم اصلاح السقف المتطاير في بداية يونيو من سنة 2013 ، لكن لم تمر سنة على إصلاح هذا الأخير حتى تطاير و انهار من جديد بفعل الرياح القوية التي عرفتها المنطقة ليلة 25-12-2013 وهو لا يزال على ذلك الحال إلى اليوم .

    إن استمرار مسلسل الإهمال بمدارس العالم القروي فاق الحدود ، وبدأ يؤلمنا أشد الألم ويؤسفنا أن يتعرض تلميذ لا ذنب له لمثل هذا الحادث الأليم الذي كاد أن يودي بحياته لولا مشيئة الله ، ومع إيماننا بقضاء الله وقدره إلا أننا لا نجد مبرراً أو سبباً في تقصير المعنيين ، إننا نندد بإهمال المسؤولين لهذه الفرعية الإبتدائية محملين إياهم المسؤولية الكاملة عن هذا الحادث ، و نؤكد أن "حياة التلاميذ ليست لعبة فى أيدي المهملين ". كما نطالب الجهة الوصية عن هذا القطاع ببدء التحقيق الفوري في أسباب وملابسات الحادث ، وإيفاد لجنة مختصة من نيابة التعليم للوقوف على أسباب الحادث و اتخاذ الإجراءات القانونية .  

 

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال