مشهدنا السياسي المغربي قاب قوسين أو أدنى ؟

مشهدنا السياسي المغربي  قاب قوسين أو أدنى ؟
أحمد بن شريف 2016/08/31 على الساعة 09h34

من منا لا ينتظر مغربا ديمقراطيا حرا ؟؟ أعتقد أنه ليس هناك مغربي واحد أو مغربية واحدة ، وعلى امتداد خارطة الوطن ينظر بعين غير راضية إلى المشروع الديمقراطي ، الذي يطمح الجميع لبنائه وترسيخ التقاليد السياسية والثقافية الحافظة له .. مناسبة هذا القول ولا أقول الكلام ، ( القول قد يكون مفيدا ، وقد لا يكون كذلك) هبة ريح الانتخابات التشريعية على بلادنا ، واحتمال حملها للحصى والأتربة ، التي من الممكن أن تعفر المشهد الحزبي المغربي الحالي برمته ، وقد نصاب معه لا قدر الله بالعمى والقصور في الرؤية المجردة .. لم يعد المشهد السياسي المغربي يبعث على الأمل ، طالما أن فرقاء مندسين في صفوفه عاثوا فيه فسادا ، بحيث تمت تعبئتهم لضرب العمل السياسي الهادف ، بل إفراغه من أي محتوى فكري ومدلول وطني ..الأمر الذي دفع هؤلاء بالضرورة إلى إشاعة وتوزيع رسائل اليأس والتسليم بواقع الحال ، وقد نجحوا في ذلك ، وعلى نطاق واسع للأسف ، لأنهم يستعملون كل الوسائل اللوجستيكية والمالية والإدارية التابعة للدولة المغربية ! وفي هذا تجاوز خطير للدستور المغربي في نسخته المعدلة ، وللقوانين الجاري بها العمل في العلاقات البينية للمؤسسات الرسمية والدستورية بلغة أهل القانون والعلوم السياسية . فما العمل إذن ؟ مقاربة للسؤال الإشكالي ، لا بد من الرجوع إلى جوهر التشريعات ومسلكيات العمل السياسي الذي ينبغي في تقديرنا أن ينهض على دعامة ، يسود فيها القانون ويسمو فوق جميع السلط والأشخاص ، مما يعني مقاومة الاستبداد ، والتعمية في استغلال السلطة ، والاختباء وراء الملك ؛ باعتباره أميرا للمؤمنين ورئيسا للدولة (ملكا يسود ويحكم ) ..وفق ما هو منصوص عليه في ديباجة الدستور المعدل .. لقد آن الأوان لمراجعة سياسة النعامة التي تسلكها الدولة المغربية ، إزاء الأحزاب والنقابات والمجتمع. ..ولعل وجود حزب واحد ووحيد قوي ومستقل في قراراته ومؤتمراته خير من لائحة عريضة لأحزاب شبيهة بالدكاكين لا تقدم ولا تؤخر ، بل تؤخر بانبطاحها وجبنها وبحثها عن الاستوزار والمغانم التافهة التي لا تشرف أحدا ..! من هنا يمكن القول وفي صيغة استنتاجية : "مشهدنا السياسي المغربي قاب قوسين أو أدنى" ؟

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال