علمت جريدة طنجة 40 من مصادرها الخاصة ، عن ا ستفحال ظاهرة احتلال أرصفة الشوارع بحي جامع مزواق بتطوان من طرف أرباب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية بشكل كامل لا يتركون ولو شبر واحد من مساحة الرصيف المخصص لمرور الراجلين ، تلك التجاوزات والخروقات التي طالت بشكل مذهل مساحات الأرصفة ، ليس من طرف الباعة الجائلين ، وإنما بسبب تسلط وجشع أأصحاب الجاه والنفوذ من ٱرباب ومسيري المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية ، حيث ساهموا بشكل كبير في تنمية هذه الظاهرة الممقوتة ، في تحد سافر لحق المواطنين الراغبين في استعمال الممرات والأرصفة الخاصة بهم ، كما أكدت ذات المصادر على أن أرصفة شارع المأمون والشوارع المتفرعة عنه ، ٱضحت عرضة لهذا النوع من التطاول على الملك العمومي بلا حسيب ولا رقيب ، مما يضطر معها الراجلين المشي في الطريق واقتسامها مع السيارات جنبا إلى جنب ، معرضين حياتهم للخطر ، بعد حرمانهم من الأرصفة المخصصة لهم ، ورغم الاستنكارات المتعددة ، والهتافات المتكررة من طرف الفعاليات الحقوقية منددة بهذا الوضع المربك ، فإنها لن تجد الٱذان الصاغية والعقول النيرة للتدخل في هذا الشأن لإنقاذ حي جامع مزواق من الفوضى والعشوائي في الترامي على مساحات من الأملاك العمومية على يد عناصر ليس لهم ضمير ، حيث يعمدون إلى احتلال الأرصفة عن طريق إحداث شبابيك حديدية والبلاستيك لتسخير أكبر مساحة من الملك العمومي لصالحهم ، وتحويله إلى مجال إضافي لمحلاتهم التجارية، وفق الصور التعبيرية المرفقة ، كما أكدت مصادر خاصة بجريدة طنجة 40 ، يحدث ذلك بتواطؤ مكشوف ومفضوح مع مسؤولي الملحقة الإدارية سمسة ، الذين يتغاضون ويتسترون على هذه الظاهرة الممقوتة ، وغير ٱبهين بما يتربص بحياة الراجلين ، لاسيما العجزة منهم والأطفال، والأشخاص في وضعية صعبة مما يضطرهم إلى النزول إلى وسط الطريق حيث الممر المخصص للدراجات والسيارات، والحافلات فيعرض حياتهم للخطر وأحيانا إلى الموت ، تحت عجلات العربات. الأمر الذي بات يطرح وبإلحاح شديد ، مدى الأدوار الموكولة للسلطات المحلية ، وفعالية التقارير المفروض إنجازها في هذا الشأن، اعتمادا على الفصول القانونية، التي تمنع الظاهرة، وتفوض الأمر لرئيس جماعة تطوان ، باعتباره رئيس الشرطة الإدارية اتخاذ كافة الإجراءات الزجرية، لمنع احتلال الملك العام، حيث ينص الميثاق الجماعي على أن رئيس المجلس الجماعي هو الذي يتولى التنظيم والمساهمة في مراقبة الأنشطة التجارية والمهنية غير المنظمة، التي من شأن مزاولتها مرفوقة بالوقاية الصحية، والنظافة، وسلامة المرور، والسكينة العمومية والمحافظة على البيئة، والسهر كذلك على احترام الضوابط المتعلقة بسلامة ونظافة المحلات المفتوحة للعموم ، خاصة المطاعم والمقاهي وقاعات الألعاب ، وكل الأماكن الأخرى المفتوحة للعموم ، ويحدد مواقيت فتحها وإغلاقها، واتخاذ جميع التدابير الرامية إلى ضمان سلامة المرور في الطرق العمومية، وتنظيفها وإنارتها، ورفع معرقلات السير عنها. وأمام كل هذا، يبقى الأمل معلقا على عامل إقليم تطوان وباشا مدينة تطوان في الدفع بالمعنيين للتصدي للظاهرة بما يقتضيه الأمر من حزم وصرامة ، لإعادة الأمور إلى نصابها، ووضع حد لهذا العبث.