الجرار في وجدة أنجاد.. حضور قوي في العالم القروي والمدينة!
يرتقب أن ترتفع حدة التنافس على المقاعد البرلمانية بدائرة وجدة أنجاد، في ظل تعدد اللوائح وتباين حظوظ المتنافسين. وإذا كانت الساحة الانتخابية تعرف مشاركة 24 لائحة، فإن الحسابات الميدانية تبدو، وفق تقديرات عدد من المتابعين، أكثر تعقيدا من مجرد قراءة عدد المرشحين، إذ تشير المؤشرات الأولية إلى احتمال انحصار الصراع الحقيقي على بعض المقاعد، بينما تبدو أسماء أخرى قد حسمت حجز مواقع متقدمة في السباق.
وفي مقدمة هذه الأسماء، يبرز عبد القادر حظوري، المعروف بلقب «الشايب»، ووكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، باعتباره أحد أبرز الوجوه التي تحظى بحضور انتخابي لافت داخل دائرة وجدة أنجاد، في معادلة تجمع بين الامتداد في العالم القروي والحضور داخل المجال الحضري.
وتتجه الأنظار إلى اللائحة التي يقودها حظوري في ظل رهان واضح على تحقيق نتيجة متقدمة، بل واعتبارها من بين أبرز المرشحين لتصدر نتائج الاستحقاق التشريعي المقبل بالدائرة. ويستند هذا التقدير، بحسب مصادر تتابع تفاصيل المشهد الانتخابي، إلى طبيعة التحركات التي يخوضها الحزب منذ انطلاق الحملة، وإلى شبكة من العلاقات الانتخابية التي جرى بناؤها وتوسيعها خلال السنوات الماضية.
يبدو أن أحد أبرز عناصر القوة في الحملة الانتخابية لحظوري يتمثل في الجمع بين الحضور القروي والامتداد داخل مدينة وجدة. فالرجل يعتمد، وفق المعطيات المتداولة، على تحرك متواصل بعدد من المناطق القروية المحيطة بالمدينة، بالتوازي مع تعزيز حضوره داخل المجال الحضري.
وتكتسب هذه الاستراتيجية أهمية خاصة في دائرة من طبيعة وجدة أنجاد، حيث يمكن للشبكات الانتخابية المحلية والعلاقات التي تربط المرشحين بالمنتخبين والفعاليات والسكان أن تلعب دورا حاسما في توجيه جزء من أصوات الناخبين.
وفي هذا السياق، يحضر معقل حظوري بجماعة أهل أنجاد باعتباره واحدا من أبرز مفاتيح حملته الانتخابية. فترؤسه للجماعة يمنحه معرفة دقيقة بخريطة المنطقة وتركيبتها الانتخابية، فضلا عن قاعدة انتخابية سبق أن عبرت عن حضورها في الاستحقاقات الماضية، بعدما حصل فيها على نحو 3000 صوت.
ورغم أن أصوات جماعة واحدة لا تحسم بطبيعة الحال نتائج دائرة بأكملها، فإن امتلاك قاعدة انتخابية محلية بهذا الحجم يوفر للمرشح نقطة انطلاق مهمة، يمكن البناء عليها من خلال توسيع دائرة التأييد نحو باقي الجماعات والمناطق، وهو ما يبدو أنه يمثل جزءاً من استراتيجية الحملة الحالية.
غير أن قوة لائحة الأصالة والمعاصرة لا ترتبط بشخص وكيلها فقط. فالحزب اختار الدفع بأسماء تتوفر بدورها على تجربة انتخابية وحضور في المشهد المحلي، بما يعزز فرضية خوض السباق بمنطق جماعي وليس برهان فردي.
ويأتي لخضر حدوش، رئيس مجلس عمالة وجدة أنجاد، في مقدمة هذه الأسماء، بصفته وصيف وكيل اللائحة. ويملك حدوش تجربة انتخابية وسياسية تمتد لسنوات، بعدما سبق أن انتخب لولايتين بمجلس النواب عن دائرة وجدة أنجاد، كما تولى رئاسة جماعة وجدة لولايتين.
وتمنح هذه التجربة صاحبها شبكة من العلاقات السياسية والانتخابية، خصوصا على مستوى عدد من الجماعات القروية، فضلا عن رصيد مرتبط بتجربته في تدبير الشأن المحلي والبرلماني. وهي عناصر يمكن أن تشكل، في حسابات الحملة، إضافة إلى الحضور الذي يسعى حظوري إلى ترسيخه داخل الدائرة.
وتضم اللائحة أيضا اليزيد بنعربية، رئيس جماعة بني ادرار، وهو اسم آخر يراهن عليه الحزب لتعزيز حضوره في المناطق التي تشكل فيها العلاقات المحلية والامتدادات الانتخابية عاملاً مؤثراً في تحديد اتجاهات التصويت.
التعليقات
أضف تعليقك