تتواصل بمدينة الحسيمة شكايات عدد من المواطنين بشأن الارتفاع الملحوظ في قيمة فواتير الكهرباء، خصوصاً لدى الأسر ذات الدخل المحدود، وسط مطالب بتوضيح أسباب هذه الزيادات ومعالجة الاختلالات التي يشتكي منها المرتفقون في علاقتهم بالشركة الجهوية متعددة الخدمات. وحسب إفادات مواطنين، فإن عدداً من الأسر بمدينة الحسيمة كانت فواتيرها، لسنوات، تتراوح في الغالب بين 150 و200 درهم، قبل أن تتفاجأ مؤخراً بفواتير تقترب من 800 درهم، وهو ما أثار حالة من الاستياء والاستفهام حول كيفية احتساب هذه المبالغ، خاصة في ظل صعوبة الوضعية الاجتماعية والاقتصادية لبعض الأسر. ولا تتوقف شكايات المواطنين عند قيمة الفواتير، بل تمتد، وفق إفادات متضررين، إلى طريقة استقبال ومعالجة الشكايات داخل مصالح الشركة، حيث يقول عدد منهم إنهم يجدون أنفسهم أمام مسار طويل من الإحالة من موظف إلى آخر، دون الحصول على جواب واضح أو حل عملي لمشاكلهم. كما يشتكي مواطنون من صعوبة الوصول إلى بعض المسؤولين المكلفين بالملفات، مؤكدين أن المرتفق قد يضطر إلى الانتظار لفترات طويلة قبل أن يتم توجيهه مجدداً إلى مصلحة أو مسؤول آخر، وهو ما يزيد من حالة التذمر في صفوف المواطنين الذين يقصدون الإدارة بحثاً عن توضيحات بخصوص فواتيرهم أو شكاياتهم. وفي السياق ذاته، تطرح ملفات أخرى مرتبطة بالدراسات والمشاريع علامات استفهام لدى بعض المواطنين، إذ يتحدث متضررون عن ملفات ظلت، حسب إفاداتهم، لأكثر من ستة أشهر دون حسم، في وقت يتم فيه إحالة بعض الملفات إلى المصالح الجهوية بطنجة، بحسب ما يتم إبلاغ المرتفقين به. وتطالب فعاليات ومواطنون بضرورة تعزيز التواصل والقرب الإداري، وفتح قنوات واضحة لمعالجة الشكايات، مع تمكين المرتفق من معرفة مآل ملفه والجهة المسؤولة عن معالجته، تفادياً لتعدد الإحالات وضياع الوقت. ويبقى ملف الفواتير المرتفعة وآليات احتسابها من أبرز الملفات التي تستدعي توضيحاً رسمياً، خاصة بالنسبة للحالات التي تسجل فروقات كبيرة مقارنة بالاستهلاك والفواتير السابقة. وفي انتظار توضيحات الشركة الجهوية متعددة الخدمات بشأن هذه الشكايات، تتطلع ساكنة الحسيمة إلى إجابات عملية وشفافة حول أسباب ارتفاع بعض الفواتير، ومآل الشكايات والملفات العالقة، وكذا الإجراءات المتخذة لتحسين جودة الاستقبال والتواصل مع المواطنين.